العلامة الحلي

546

نهاية الوصول الى علم الأصول

صرف النهي إلى بعض أنواعه ونحن نقول به ، لأنّ العمل بالقياس لا يجوز إلّا عند شرائط مخصوصة . وعلى إجماع العترة بمنعه ، وروايات الإمامية معارضة بروايات الزيدية فإنّهم ينقلون عن الأئمة جواز العمل بالقياس . وعلى استلزامه الاختلاف بوروده على الأدلّة العقلية والنصوص فجوابكم هنا هو جوابنا . وعتق جميع السودان لا يثبت لو صرح وقال : قيسوا سائر عبيدي ، ولو نصّ اللّه تعالى الحكم ثمّ قال : قيسوا عليه ، جاز القياس إجماعا ، فظهر الفرق ، والأصل فيه أنّ حقوق العباد مبنية على الشح لكثرة حاجتهم وسرعة رجوعهم عن دواعيهم وصوارفهم . وعلى الثالث عشر : قال قاضي القضاة « 1 » : لا يمتنع أن يكون اللّه تعالى قد أعلم نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالقائسين مفصّلا وأراد القياس [ منهم ] وكانوا مطيعين له ، ولا يمتنع أن يكون قد أراد في الجملة من المجتهدين أن يجتهدوا الاجتهاد الصحيح ويفعلوا بحسبه ، فكلّ من فعل ذلك يكون مطيعا للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فإن قلت : متى أراد اللّه تعالى حكم الفرع من المكلّف ؟ قلت : ذكر القاضي عبد الجبار في موضع أنّ من يجعل المصيب واحدا وعليه دليل ، يقول : إنّه أراد حكم الفرع بنصب الأدلّة على ذلك . ومن يصوب كلّ مجتهد اختلفوا :

--> ( 1 ) . نقله عنه أبو الحسين البصري في المعتمد : 2 / 232 .